وزير الزراعة ناقش مع البنك الدولي والفاو وبرنامج الأغذية العالمي تحديث مشروع الأعمال الزراعية

سبتمبر نت:
ناقش اجتماع موسع عقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء الركن سالم السقطري، وضم ممثلي البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، مسودة تحديث مشروع الأعمال الزراعية في اليمن، واستكمال التحضيرات والترتيبات النهائية تمهيدًا للبدء بتنفيذ المشروع.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الوزير السقطري أهمية المشروع باعتباره أحد المشاريع التنموية النوعية التي تعوّل عليها الوزارة في تطوير القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وتعزيز سلاسل القيمة وربط الإنتاج بالأسواق، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل تحولًا مهمًا نحو تدخلات تنموية واستثمارية أكثر استدامة، تقوم على رفع الإنتاج والإنتاجية، وتعزيز القيمة المضافة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وأوضح السقطري أن المشروع ينسجم مع توجهات الحكومة الرامية إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع دوره في التنمية والاستثمار في القطاعات الإنتاجية، لافتًا إلى أن قطاعي الزراعة والثروة السمكية يمتلكان فرصًا واسعة لإقامة شراكات تسهم في تنمية الإنتاج المحلي، وخلق فرص العمل، وتحسين سبل العيش.
وأشاد وزير الزراعة والري والثروة السمكية بمكونات المشروع وتدخلاته التي تتوافق مع أولويات الاستراتيجية الوطنية للزراعة والأسماك، ولا سيما في مجال تطوير سلاسل القيمة الزراعية والحيوانية، موضحًا أن المشروع صُمم ضمن برنامج متعدد المراحل بإجمالي تمويل يصل إلى نحو 200 مليون دولار، منها 100 مليون دولار للمرحلة الأولى، التي تركز بصورة رئيسية على تطوير سلسلة قيمة الألبان، فيما ستخصص 100 مليون دولار إضافية للمرحلة الثانية، التي ستبني على نتائج المرحلة الأولى وتتوسع لتشمل سلاسل قيمة زراعية أخرى.
من جانبه، أوضح فريق البنك الدولي أن مشروع الأعمال الزراعية يمثل خطوة مهمة للانتقال من التدخلات التي ركزت خلال السنوات الماضية على الاستجابة الطارئة والأمن الغذائي وتعزيز القدرة على الصمود، إلى تدخلات تنموية قائمة على السوق، تستهدف زيادة الإنتاج والدخل، وخلق فرص العمل، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وأكد فريق البنك الدولي أن المشروع وصل إلى مرحلة متقدمة من الإعداد والتحضير، تمهيدًا للبدء بأعمال التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
بدوره، أشاد القائم بأعمال الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في اليمن، السيد آدم ياو، بالجهود التي تبذلها الوزارة في تنظيم واستيعاب التمويلات الموجهة للقطاعين الزراعي والسمكي، من خلال تعزيز علاقاتها مع مختلف المانحين، وفي مقدمتهم البنك الدولي ومؤسسة التنمية الدولية ومؤسسة التمويل الدولية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة المثلى من المشاريع والبرامج الاستثمارية وتوظيف التمويلات بما يحقق الأهداف التنموية للوزارة والحكومة، ويعزز أثر التدخلات على القطاع الزراعي والمجتمعات المستهدفة.
كما استعرض فريق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) مكونات المشروع التي ستتولى المنظمة تنفيذها، وأبرز التدخلات المستهدفة خلال المرحلة الأولى، والتي تشمل نحو 40 ألف أسرة من منتجي الألبان.
من جهته، استعرض برنامج الأغذية العالمي (WFP) المكون الخاص بتسهيل وصول المنتجين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في سلسلة قيمة الألبان إلى التمويل، من خلال تطوير منتجات وأدوات مالية تتناسب مع طبيعة الأنشطة الزراعية، وإنشاء آلية للضمان الجزئي وتقاسم مخاطر الإقراض مع المؤسسات المالية، بما يشجع على توسيع التمويل والاستثمار في القطاع الزراعي.
وأوضح البرنامج أن المكون المالي يستهدف إيصال التمويل إلى نحو 14 ألف منتج و370 منشأة صغيرة ومتوسطة، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات المالية والرقمية تستهدف نحو 32 ألفًا من صغار المنتجين و430 منشأة ومجموعة إنتاجية، بما يعزز الشمول المالي ويساعد المنتجين والمنشآت على تطوير وتوسيع أنشطتهم على امتداد سلسلة قيمة الألبان.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول الترتيبات المؤسسية وآليات حوكمة وتنفيذ المشروع، وتعزيز مشاركة الوزارة والجهات الحكومية المختصة في الإشراف والتوجيه والمتابعة، والاستفادة من نتائج المشاريع السابقة والبناء عليها، إلى جانب أهمية إشراك القطاع الخاص والمؤسسات المالية ذات الخبرة في تمويل الأنشطة الزراعية، وتصميم الأدوات التمويلية بما يراعي طبيعة النشاط الزراعي ومخاطره ودوراته الإنتاجية.